2007-10-03 • فتوى رقم 22559
بسم الله الرحمن الرحيم
لي أخت عصبية جداً، ولا تحترم أحداً، تعتبر نفسها فوق كل أحد، وإذا خاصمت أحداً وجب علينا مقاطعته، وإلا ستقاطعنا.
احتملتها كثيراً بحكم التزامي، إلى أن أصبحت أشعر بالذل، ولا أستطيع أن أعاملها بالمثل، حتى إن تكلمت عن أمي تقول في حقها كلاماً لا يجوز إطلاقاً.
أرجوكم أرشدوني: هل يجوز مقاطعتها، وهي لا تعتذر أبداً، دائماً على حق؟
وجزاكم الله كل خير.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فلا يجوز لك أن تقاطعي أختك -على ما تفعله- لأن في ذلك قطع رحم، إضافة إلى أنه لا يحل لمسلم أن يهجر مسلماً أكثر من ثلاث ليال، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم :(لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثِ ليال, يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام)، أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيؤون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: (لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك).
فعليك أن تصلي أختك، وتحسني إليها وإن أساءت لك، وذلك في الغالب يجعلها تنتبه لإساءتها وتعتذر منها.
لكن لك إذا أردت أن تقللي الصلة بها إن نصحتها ولم تستجب، لكن دون قطيعة للرحم.
وفقك الله تعالى لكل خير، وحسن أخلاق أختك، وأصلح فيما بينكم.
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.