2011-07-04 • فتوى رقم 50459
شيخنا الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي استفسار بخصوص حكم التعامل مع الشركة المدعوة Q-NETالتي تعمل في مجال التسوق الشبكي. لقد قرأت في هذا الموضوع الكثير على الإنترنت ولم أجد الجواب الشافي والوافي لذلك أرجو منكم الرد والحكم في حرمة أو حل طبيعة عمل هذه الشركة التي سوف أقوم بشرحها بالتفصيل..
1- طريقة عمل الشركة هي باختصار التسويق لمنتجات الشركة القابضة Q-NET وجميع هذه المنتجات لا يوجد فيها أي شيء محرم. هناك المنتجات التثقيفية والسياحية والساعات والمجوهرات والاتصالات وغيرها إلخ. يمكن الاطلاع على هذه المنتجات من خلال رابط الشركة التالي http://www.qnet.net/products/en/ .
يقوم العاملون في هذه الشركة للتسويق لهذه المنتجات وأي شخص يشتري أي منتج يصبح مخولا للانضمام إلى مندوبي الشركة والعمل للتسويق لمنتجات الشركة. العلة في الموضوع هو أن أغلب المشترين لسلع هذه الشركة قد يكون للمنتَج نفسه أو للعمولة التي سيحصل عليها عندما ينضم ويدعو الآخرين لشراء منتجات الشركة. الانضمام للشركة إذن هو مشروط بشراء أي سلعة من سلع الشركة والتي لا يقل ثمنها عن 2600 ريال سعودي تقريبا. وهناك أيضا إمكانية شراء السلعة فقط من دون الانضمام للشركة. مبلغ الانتساب إلى الشركة هو ما يعادل 38 ريال سعودي. سؤالي هنا: بعض المفتين حرموا هذه المعاملة بسبب وجود بيع مشروط. ولكن أليس ذلك شبيها بالوكالة التي تجبر الوكيل الجديد للحصول على الوكالة من الشركة الأم على شراء منتجات الشركة الموكلة كشرط للحصول على الوكالة؟ أين الاختلاف إذن؟
2- العاملون في هذه الشركة يقولون بأن الشركة تعمل على نظام التسويق الشبكي وليس الهرمي. أغلب المفتين لم يدركوا الفرق بين التسويق الهرمي والشبكي. يقولون إن الغرر موجود فقط في التسويق الهرمي وليس الشبكي. في التسويق الشبكي عندما ينضم أي شخص إلى الشركة يحصل على حساب وقاعدة بيانات خاصة به على صفحة الشركة على الإنترنت. ويبدأ بإنشاء شبكته بضم شخصين تحته واحد عن اليمين وواحد عن اليسار. والشخصان المنضمان تحته يضمون بالتالي شخصين آخرين وهلمّ جرّا إلى أن تتسع الشبكة إلى الأسفل. وعندما يحصل المندوب على 3 أشخاص عن اليسار وثلاثة عن اليمين يحصل بالتالي هو على 250$ عمولة. وهذه العمولة ثابتة من أعلى الشبكة حتى أسفلها ليس كل التسويق الهرمي حيث العمولة تنقص مع النزول في الهرم. ولذلك فالمنضمون المتأخرون شأنهم شأن الناس في أعلى الشبكة يحصلون على العمولة نفسها. وهناك سقف أقصى للحصول على العمولة وهو مهما اتسعت شبكتك لن تحصل على عمولة أكثر من 15000$ في الأسبوع وهي العمولة القصوى التي يمكن الحصول عليها. ويمكن للأشخاص الجدد أن يحصلوا على عمولات أكثر من الناس الذين فوقهم في حال عمل جيدا على توسعة شبكته وحافظ على التوازن في شبكته بين اليمين واليسار.. ولذلك لا يمكن القول بأن المنضمين الجدد مغرر بهم ودائما هم الخاسرون والذين في الأعلى هم الرابحون.. هذه المعادلة لا تصح في طريقة العمل هذه.
سؤالي: هل ترون هناك أي غرر في هذه الطريقة من العمل؟
3- معظم المفتين قالوا بأنه من الربا لأن المقصود هو العمولة وليس السلعة. لماذا أنا أشتري سلعة بنية الكسب المادي بغض النظر عن ماهية نيتي ولكن فعليا أنا أشتري شيئا ما مقابل المال الذي أدفعه وهنا لا يوجد ربا أي مبادلة نقد بنقد، أليس ذلك صحيحا؟
4- أغلب المفتين قالوا بأنه غش لأن العاملين يغرون الناس بالكسب السريع والمال الوفير بينما ذلك في الواقع غير صحيح. كل ذلك يعتمد على الشخص نفسه يمكن أن يجني المال الكثير في حال اجتهد في عمله ويمكن العكس في حال تقاعس ولم يؤد العمل المطلوب. وذلك كأي عمل تجاري حر أو وظيفة. عموما في أسوأ الأحوال فإن المشترك يستطيع استرداد المبلغ الذي دفعه ولو بعد حين. في الواقع هناك شيء واقعي وملموس من إمكانية الربح في هذه الشركة ولدي أصدقاء مجربون... إذن ليس هناك غش كما يقول بعض الشيوخ الكرام. ما رأيكم بهذا الطرح؟
5- ما ردكم على إفتاء دار الإفتاء المصرية التي أباحت هذه المعاملة http://www.dar-alifta.org/f.aspx?ID=787234
أرجوا من فضيلتكم الرد المفصّل على النقاط التي ذكرتها والفتوى التي ترون فيها إما التحريم أو الجواز وبارك الله فيكم.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فالتسويق الشبكي سبق أن أفتيت بمنعه لما فيه من الجهالة والغرر، وعلى ذلك فلا أرى جواز التعامل به ولا امتهانه.
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.