2006-03-02 • فتوى رقم 3611
السلام عليكم.
أخي الكريم أنا امرأة متزوجة منذ 4 سنوات ونصف، وزوجي رجل محترم جداً ويعرف الله، لكن نعاني من مشكله شديدة جداً وأريد حلاً ضرورياً.
منذ أول يوم تزوجنا فيه ونحن دائماً في مشاكل وكبيرة جداً، كأي زوجين، وكل مرة نقول سوف تزول لكنها تكبر مع مرور الأيام، وبعد ذلك أصبت بمرض شديد كاد أن يودي بحياتي لكن الله سبحانه وتعالى لطف بي، وبعدها ارتديت الحجاب شكراً لله على سلامتي، ولكن كل شيء في منزلنا معرض للهلاك، مع العلم بأننا من أكثر الناس حرصاً على الأشياء، وكلما اشترينا شيئاً جديداً خرب مع أنه جديد، ونحن في غاية الاستغراب، والله تعالى رزقنا بابنتين والحمد لله، ولكنهما دائماً تمرضان ودائماً نحن عند الأطباء.
باختصار: المشاكل دائماً تعترضنا، والمرض والخراب في المنزل، حتى زوجي المسكين ليس له أدنى حظ في العمل، مع أننا دائماً نحمد الله تعالى على كل شيء، ولكن الدخل متوسط وليس فيه البركة، فماذا نفعل؟
مع العلم بأنني حلمت بالشيطان 3 مرات.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فعليكما معالجة المشاكل التي بينكما بما يرضي الله تعالى، ويكون ضمن حدود الشريعة الإسلامية، وعليكما أن تغضا الطرف عن دقائق الأمور التي قد تصدر من تقصير من أحدكما، وماعدا ذلك مما تجدونه من نقص في الأموال أو فقر أو مرض في الأولاد، فهو من البلاء الذي حدث الله تعالى أنه سيبتلي به عباده، ولا علاقة في ذلك لأحد غيره لا شيطان ولا بشر، وعليكما الصبر على ذلك، قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}البقرة155.
وعليكم بملازمة الاستغفار والدعاء، فجزاء الاستغفار عظيم بينه الله تعالى في آيات كثيرة أهمها: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً{10} يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً{11} وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً {12} نوح.
وأسأل الله تعالى لكما القبول والتوفيق والسعادة الدنيوية والأخروية.
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.