2007-08-14 • فتوى رقم 19910
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع منكم فعليه بالصوم فإنه له وجاء.
وكما أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الشريف
إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو قال: الحمو الموت.
والحمو يعني أخو الزوج، وهنا إذا حدثت الخلوة بين أخوة الزوج، وزوجة أخيهم، فان ذلك فيه المفسدة الكبيرة، وقد وقعت وحصلت فواحش، وكبائر الذنوب بسب هذه الخلوة بين أخوة الزوج وبين زوجة أخيهم,
أو هناك أعمال أخرى يكون فيها الزوج أي الرجل غائباً عن زوجته لفترات طويلة، وتبقى الزوجة مع إخوة الزوج في نفس البيت، وتعيش معهم تحت نفس السقف، مثل سائق الشاحنات الكبيرة الذي يسافر من بلد إلى آخر أو البحارة ......وغيرها من الأعمال، وكل هذه الخلوات فيها المفسدة، ونهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم وبأحاديث صريحة .............
والعياذ بالله من الشيطان الرجيم، وإذا كان دخول الرجل على زوجة الأخ يسميها أو يصفها الرسول صلى الله عليه وسلم بالموت، فماذا يمكن أن نقول للذي يعيش مع زوجة الأخ في نفس البيت، وتحت نفس السقف، ويكون الزوج فيها غائباً؟ وأن الزوجة وأخوة زوجها يستخدمون نفس الحمامات والمرافق الصحية ودورات المياه، فماذا نسمي هذا؟
الموت أو الهلاك أو جهنم...؟
لهذا أن فالذي لا يملك المكان أو البيت المستقل، يجب أن لا يتزوج؛ لأن وجود الزوجة مع إخوة الزوج في نفس البيت فيه المفسدة، وقد تحدث الخلوة بين الزوجة وإخوة الزوج، وهذا ما لا يرضى به الإسلام لأنه الموت وكما جاء في الحديث الشريف .
ولهذا فان عقد الزواج لا يصح في حالة عدم توفر البيت أو المكان المنعزل، والمستقل للزوجين أي الباءة، وكما جاء لنا في الحديث الصحيح.
ونحن أبناء ادم تعلمنا من طائر الغراب كيف ندفن موتانا في القبور، لقوله سبحانه وتعالى في سورة الأعراف الآية 31
(( فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ))
واليوم يجب أن نتعلم نحن أبناء آدم من طائر العصفور الدوري وهو طائر يعيش مع الإنسان في كل مكان على الأرض أن نبني العش أو البيت قبل الزواج؛ لأن العصفورة تبني عشاً مريحاً في مكان آمن في أعالي أغصان الأشجار قبل أن تتزوج، وتضع فيها البيض، وتفقس الأفراخ الصغار فيها، وتربيهم داخل هذا العش الآمن والمريح، رغم أن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم قد أبلغنا بكل ما أوحي إليه، ومنها الباءة التي تعني البيت أو المكان.
وجزاكم الله تعالى ألف خير.
كاوه شفيق صابر، العراق.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فجزاك الله خيراً، وزادك اهتماماً بدينه، مع العلم أن وجود البيت ليس شرطاً لصحة عقد الزواج عند أحد من الفقهاء، ولكن تأمين المسكن الشرعي للزوجة واجب من واجبات الزوج.
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.