2006-02-03 • فتوى رقم 1990
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أنا كنت أفطر في بعض أيام رمضان, وأغلب الأيام لم أكن أصلي, ومرات أمارس العادة السرية, وأنا نادم على هذا كثيراََ, وسألت شيخاً بالتلفون فقال لي: إنه يجب علي تقدير الايام التي أفطرت فيها وأصومها, وأنه لا يجب علي صلاة الأيام التي لم أكن أصلي فيها، ولكني لم أؤجر به لأنني لم أكن أصلي, وأنه علي أن أتصدق لأنني كنت أمارس العادة السرية, لكنني سمعت في إذاعة القرآن شيخا يقول أنه من أفطر يوما من رمضان بدون عذر يجب عليه صيام شهرين متتاليين, وأنا أتوقع أنني افطرت شهرا أو أكثر, هذا يعني أنه علي أن أصوم 1800 يوما, وهذا صعب.
أرجو مساعدتي: هل صيامي بدون صلاة غير مقبول؟
وماذا أفعل في الأيام التي أفطرت فيها؟ والأيام التي مارست فيها العادة السرية؟
جزاك الله ألف خير.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فأبارك لك ندمك وانتباهك لنفسك في الوقت المناسب، وعليك الآن التوبة النصوح بالعزم على عدم العود إلى ما كنت عليه، وكل ماهو مطلوب منك الآن أن تقدر وتخمن ـ بحسب اجتهادك ـ الأوقات التي تركت الصلاة فيها، كسنة مثلاً أو أكثر، ثم تقضي ذلك بحسب قدرتك وإمكانك على مهلك، فتقضي مع كل صلاة وقتية صلاة سابقة أو أكثر، ولك أن تقضي الفروض السابقة بدلا من السنن الحالية إذا تعذر الجمع بين القضاء والسنن، لأن الفروض مقدمة على السنن.
أما ما فاتك من صوم فهو دين في ذمتك وعليك قضاؤه على مهلك، سواء الأيام التي صليت فيها أم لم تصل، ولك أن تصوم يوم الإثنين والخميس بنية القضاء لتقضي ما فاتك من الصوم السابق، وتوجر إن شاء الله تعالى فوق قبول القضاء أجر صيام هذين اليومين الفاضلين، وأرجو أن يسامحك الله تعالى في الكفارة بترك الصيام في وقته، وأرجو أن يوفقك الله تعالى لقضاء كل ما عليك، وأن يثيبك عليه أجرا في الجنة.
أما الأيام التي صمتها بغير صلاة فيسقط عنك فرض الصوم فيها إن شاء الله تعالى، ولكن بنقص الأجر عليها.
أما بالنسبة للعادة السرية فعليك أن تقلع عنها وأن تكثر من العبادات والاستغفار على قدر إمكانك، والله تعالى معك.
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.