2006-01-24 • فتوى رقم 1688
بسم الله الرحمن الرحيم:
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين:
الدكتور أحمد:
بالنسبة للعقيدة، ما هو المطلوب مني كمسلمٍ بخصوص الله عز وجل؟
هل الله في السماء كما قال السلفية؟ أو هو في كل مكانٍ كما قال الصوفية؟
أرجو منكم دكتورنا الفاضل توضيح ما التبس حول هذا الموضوع.
والأمر الآخر حول التوسل بالرسول عليه الصلاة والسلام، بجاه نبينا أو بحقه أو بمحبتك له، ونحو ذلك من الأمور، هل يعتبر من البدع، وما هو الصواب شيخنا الفاضل؟
وما يفعله الصوفيون من التوسل بأولياء الله الصالحين بعد مماتهم، هل هو جائزٌ أم لا؟
وأعتذر على الإطالة، وبارك الله فيكم، وجزاكم الله كل خيرٍ.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
كل ما يجب عليك أن تعرفه عن وجود الله عز وجل، هو أنه تعالى موجودٌ بصورةٍ لا نستطيع تخيلها، وأنه تعالى لا يحده زمانٌ ولا مكانٌ.
قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (المجادلة:7)
وأما عن التوسل فلا مانع من التوسل بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم، بشرط أن يكون الخطاب موجها لله تعالى، فيقول المسلم مثلا، ياألله أتوسل إليك بنبيك محمد صلى الله تعالى عليه وسلم أن توفقني للإخلاص في عبادتي و...، ولا يجوز أن توجه الخطاب للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم مباشرة في ذلك، ومثله التوسل بالأنبياء والمرسلين وعامة عباد الله تعالى الصالحين، ولا بأس بأن تتوسل بعملك الصالح، على أن يكون الخطاب في كل ذلك موجها لله تعالى.
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.