2006-01-24 • فتوى رقم 1637
فضيلة الشيخ أ.د. أحمد الحجي الكردي حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
يسعدني أن أتقدم إليكم بالتهاني والتبريكات بمناسبة عيد الأضحى المبارك وكل عام وأنتم بخير وعافية وعطاء.
سؤالي يافضيلة الشيخ يدور حول ما يمر به العالم الإسلامي من ذل وإهانة بالاستهزاء بحبيبنا صلى الله عليه وسلم في بعض دول الغرب والذي نخشى أن يمتد إلى غيرهم، والسؤال فيما يتعلق بنا نحن أبناء الإسلام :
1) ـ هل يأثم المسلم إذا لم يدافع ويرد هذه الانتهاكات عن نبيه صلى الله عليه وسلم؟
2) ـ ما هي الضوابط الشرعية في الرد عليهم.
3) ـ وما هي الأساليب التي يمكن أن يقوم بها المسلم للرد على هذه الانتهاكات.
4) ـ وكيف نستطيع أن نستثمر هذا الحدث لتعديل عقائد أبنائنا وسلوكياتهم بغرس عقيدة الولاء والبراء.
شاكرا ومقدرا لفضيلتكم سعة بالكم ورحابة صدركم سائلا المولى عز وجل لنا ولفضيلتكم التوفيق والسداد. وجزاكم الله خيرا.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فإن استطاع هذا المسلم الذي يرى الانتقاص من قدر نبيه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم أن يردع من يفعل ذلك دون أن يفضي ذلك إلى أيذاء غيره إيذاء شديدا ولم يفعل فهو آثم، وأفض الردود ماكان بنفس وسيلة الهجوم إن أمكن.
وأما بالنسبة للضوابط الشرعية فهي تختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، وذلك يندرج تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ) رواه مسلم.
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.