2007-04-25 • فتوى رقم 14869
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن وخالنا لا نتكلم الآن أبداً، فهو تكلم علينا بالعاطل، واتهمنا بالكلام على بناته بالعاطل، ونحن والله ما تكلمنا على بناته، وكيف نتكلم عليهن وهن بنات خالنا،
فهل مقاطعتنا له تعد مقاطعة لصلة الرحم، وما الكفارة?
ونحن وخالنا الآخر لا نتكلم أيضا لأنه تكلم على أمي بالعاطل، وتكلم علينا وعلى عائلتنا، فهل مقاطعتنا له تعد مقاطعة للرحم، وما الكفارة؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فلا يجوز لكم مقاطعة خاليكم -على ما فعلاه معكم - لأن في ذلك قطع رحم، إضافة إلى أنه لا يحل لمسلم أن يهجر مسلماً أكثر من ثلاث ليال، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم :(لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثِ ليال, يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام)، أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيؤون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: (لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك).
فعليكم صلة خاليكم، والإحسان إليهما وإن أساءا إليكم، وذلك في الغالب يجعلهم ينتبهون لإساءتهم ويعتذرون منها، ولكن -إذا أردتم - أن تكون علاقتكم بهما رسمية قليلة فلا مانع من ذلك إن شئتم دون قطيعة للرحم.
وفقكم الله تعالى لكل خير، وأصلح فيما بينكم.
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.