2006-01-18 • فتوى رقم 1442
هل الإنسان مسير أم مخير؟ وهل الجرائم التي يعملها مثل السرقة والقتل مقدرة عليه من قبل أن يعملها أم هي بأختياره؟
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
حقيقة الإنسان أنه مسير يشعر بالاختيار، وهذا الشعور هو محل المسؤولية، ولذلك فإن على المرء أن يبحث عن الخير قدر جهده، ويؤجر على ذلك، وفي النهاية لن يصل إليه إلا ما قدر له، ولا يصله إلا الخير إن شاء الله تعالى، لحديث عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةٍ فَأَخَذَ شَيْئًا فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ الأَرْضَ، فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنْ الْجَنَّةِ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، قَالَ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، ثُمَّ قَرَأَ "فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى" الآيَةَ) رواه البخاري.
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.