2006-01-18 • فتوى رقم 1394
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
فأرجو منكم إبداء رأيكم العلمي في قضية الفتوى المذهبية أو الفتوى بمذهب بعينه فقط دون التطرق إلى الآراء الفقهية الأخرى، أو محاولة فرض الفتوى القطرية على كل المسلمين، وذلك فى وسائل الإعلام التى حولت العالم إلى قرية صغيرة، بحيث لا يمكن إلزام مسلمي العالم برأي واحد، خاصة إذا كان هذا الرأى يلتزم الأحوط ويلجئ الناس إلى العنت، علما بأننى أقوم بدراسة عن الفتوى ويهمنى استطلاع رأي طائفة من علمائنا فى مجموعة من القضايا المتعلقة بالإفتاء المعاصر ومنها إعادة النظر فى الفتوى المذهبية وقصرها على حدود معينة بحيث لا تتعدى إلى وسائل الإعلام.
حفظكم الله و رعاكم
د. معتمد على أحمد سليمان مصر
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فيفضل للعالم المتمكن من علمه أن لا يقصر الفتوى على مذهب واحد، بل يبين عامة المذاهب المعتمدة الموثوق بها لدى المسلمين، ويتجنب المذاهب الشاذة أو الضعيفة، وعندها يترك خيارا واسعا للمستفتي، فيختار ما يراه الأوفق له من هذه المذاهب المعتمدة، ولا بأس بأن يبين المفتي الراجح عنده بعد بيان المذاهب المعتمدة، لينير الطريق أما المستفتي في الاختيار، ولا يلزم ذلك المستفتي.
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.